أهلا بك في رحاب مدونتي
وسواء حطت رحالك محركات البحث أو ساقتك المقادير إلى القرطاس
تسعدني مشاركتك



عندما نعيش لذواتنا فحسب , تبدو لنا الحياة قصيرة ضئيلة , تبدأ من حيث بدأنا , وتنتهي بانتهاء عمرنا المحدود..

أما عندما نعيش لغيرنا , أي عندما نعيش لفكرة , فإن الحياة تبدو طويلة عميقة , تبدأ من حيث بدأت الإنسانية , وتمتد بعد مفارقتنا لوجه الأرض


الأحد، 20 سبتمبر 2015

التعايش الإيجابي


أفكار رائعة من أجل التعايش الإيجابي حتى لا يفرض فرد رأيه على الآخرين :
 1- أنا لستُ أنت.
2- ليس من الضرورة أن تقتنع بما أقتنع به أنا.
3- ليس من الضرورة أن ترى ما أرى.
4- الإختلاف شيء طبيعي في الحياة.
 5- يستحيل على الإنسان أن يرى بزاوية 360°.
 6- معرفة نمط الناس هو للتعايش الإيجابي معهم وليس لتغييرهم.
 7- اختلاف أنماط الناس هو شيء إيجابي تكاملي.
8- ما تصلح له أنت قد لا أصلح له أنا.
9- الموقف والحدث يُغيّر نمط الناس.
10- فهم الآخر لا يعني القناعة بما يقول.
 11- ما يُزعجك ليس من الضرورة أن يزعجني.
12- النقاش والحوار هو للتعارف والتعايش لا للإقناع والإلزام.
13- أرجوك ساعدني على توضيح رأي.
14- أرجوك لا تقف على ألفاظي وخذ مقصدي.
 15- أرجوك لا تحكم علي من لفظة أوسلوك عابر.
16- أرجوك لا تمارس علي دور الأستاذ.
17- أرجوك ساعدني على أن أفهم وجهة نظرك.
 18- اقبلني كما أنا حتى اتقبلك.
 19- إختلاف الألوان وتعددها يُعطي جمالاً للّوحة.
20- عاملني بما تحب أن أعاملك به.
21- أنت جزء من كُلّ في منظومة الحياة.
22- ابنك ليس أنت، وزمانه ليس زمانك.
 23- تسوية الناس بفكر واحد أو سلوك هو قتل للإبداع والتطوير.
24- الناس بحاجة للتقدير والتحفيز والشكر والاحترام.
25- لا تُبخس عمل الآخرين أو اي شي من حقهم.
 26- ابحث عن صوابي لأن الخطأ طبيعي في الإنسان.
 27- انظر للجانب الإيجابي في كل شيء.
 28- يغلب على الناس الخير والحب والطيبة.
29- أبتسم في وجوه الناس وانظر إليهم بحب واحترام، وأظهر لهم التقدير.
30- كلنا عاجزون من دون بعض.
 31- لولا أنك مختلف لما كنت أنامختلف.
 32- لا يخلو إنسان من حاجة وضعف.
33- أنا لا أرى وجهي؛ أنت تراه.
 34- أنا وأنت ننجز العمل بأقل جهد وبأسرع وقت.
35- كما لك حق فلغيرك حق.
 36- تستطيع أن تغير ما بنفسك، ولكن لا تستطيع أن تغير أنفس الناس.
37- تقبل اختلاف الآخر عنك، وتعايش معه، واستفد منه في تطوير نفسك وذاتك وكلنا محبينن للتغير والتطوير...

الجمعة، 6 يناير 2012

جاذبين

العقل والعاطفة يتجاذبان المرء في كثير من المواقف والتصرفات
اللحظة الحاضرة تقع تحت تأثير العاطفة بنسبة عالية
بينما العقل يفكر في الأبعاد والمآلات مع اعتبار اللحظة الراهنة
الانحياز لأحدهما دون اعتبار الاخر
ينجم عنه كوارث هائلة
وتختلف نظرات الناس  وتقييمهم  للأحداث وتبنيهم للمواقف بحسب استدعاء هذين الأمرين وغلبة احدهما على الاخر
قد لا تلوم شخصا بدرجة كبيرة حين يتخذ مواقفه في لحظة غلبة العاطفة
وانما المعول على المواقف التي اتخذت بعد نظر وروية
البعض منا قد لا يتمكن من السيطرة على عواطفه بالشكل المطلوب
وما قصة اسامة بن زيد عنا ببعيد يوم قتل صاحبه في المعركة

 فما اجمل ان نتحلى بالسكينة والتؤدة في اتخاذ مواقفنا والحكم على الاشياء
يجمل بنا حين تجيش العاطفة 
ان نحافظ على هدءة النفس لأنه ثوران العاطفة يحرك ساكن القلب فتتصاعد الأبخرة وتغطي على العقل 
فيتخذ الأنسان مواقفه في غياب من سطوة العقل
لذلك تجد اننا نندم على المواقف التي غلبت فيها العاطفة
بخلاف غيره 
 
العواطف والمشاعر لا تكفي لتبرير الأخطاء 

جاذبين

العقل والعاطفة يتجاذبان المرء في كثير من المواقف والتصرفات
اللحظة الحاضرة تقع تحت تأثير العاطفة بنسبة عالية
بينما العقل يفكر في الأبعاد والمآلات مع اعتبار اللحظة الراهنة
الانحياز لأحدهما دون اعتبار الاخر
ينجم عنه كوارث هائلة
وتختلف نظرات الناس  وتقييمهم  للأحداث وتبنيهم للمواقف بحسب استدعاء هذين الأمرين وغلبة احدهما على الاخر
قد لا تلوم شخصا بدرجة كبيرة حين يتخذ مواقفه في لحظة غلبة العاطفة
وانما المعول على المواقف التي اتخذت بعد نظر وروية
البعض منا قد لا يتمكن من السيطرة على عواطفه بالشكل المطلوب
وما قصة اسامة بن زيد عنا ببعيد يوم قتل صاحبه في المعركة

 فما اجمل ان نتحلى بالسكينة والتؤدة في اتخاذ مواقفنا والحكم على الاشياء
يجمل بنا حين تجيش العاطفة 
ان نحافظ على هدءة النفس لأنه ثوران العاطفة يحرك ساكن القلب فتتصاعد الأبخرة وتغطي على العقل 
فيتخذ الأنسان مواقفه في غياب من سطوة العقل
لذلك تجد اننا نندم على المواقف التي غلبت فيها العاطفة
بخلاف غيره 
 
العواطف والمشاعر لا تكفي لتبرير الأخطاء 

الخميس، 6 أكتوبر 2011

لماذ؟

الكتابة حديث نفس وخلجات فواد حيث تعترك الأفكار في الذهن فيبقي منشغلا بها
قد تحدث انتصارا او هزائم والمغانم تضيع
كل مرة
لذا كانت الكتابة حفظا لصيد الفكر
وما ان تشرع في الكتابة الا وتجد أفواجا من الأفكار والكلمات تتسابق علي القرطاس
واحيانا تستعصي عليك فلا تجد لها أثرا
علي كل حال اشعر ان الكتابة امر لا مناص منه واجد فيها سلوة لقلبي
لا سيما ان غاب عنك اخ قريب اوصديق حميم
في دروب الحياة

تقبل النفس وتدبر
وهذه طبيعتها فأحيانا تشرد فلا تكاد تمسكها الا بشق الأنفس
وحينا تجي معك طيعة سهلة القياد
وهي بين هذين الحالين في امر مريج

أتأمل في الحياة من حولي ولا ينقضي عجبي من تصاريف الباري في خلقه
أتأمل في الغادين والرائحين
انشغل عن نفسي حينا أعود اليها بعد حين آري عجبا اعظم
هذه الأطوار والأحوال هي حياتي لذا اردت ان اكتب لأدرك اي دروب اسلك وفيما تدور خواطر قلبي
آري من حولي اسرابا من الناس تسير في مجاهل الحياة وادغالها التقيت ببعضهم وسمعت عن حال آخرين ولا ينقضي عجبي
ايد عاملة أخذت معاول البناء تبني صروحا للخير تاوي الناس وتقيهم من الهجير والزمهرير
وآخرين ينظرون دون حراك
وآخرين يشنعون عليهم في كل حين
ولا ينقضي عجبي
شاء الله لي ان ادخل في معترك الحياة فولجت صرحا مشيدا جمع خيرة من العاملين المخلصين
يقبلون علي البناء بايد طاهرة وقلوب نقية وهمة عالية
ورأيت من حالهم عجبا
ايد اخري كلت وأصيبت ولحقها عارض فتركت البناء علي تنوع أحوالهم
فمنهم عاد بهمة وثابة ومنهم من ركب مقاعد المتفرجين
ومنهم من حمل خيله ورجله واستجمع قواه في التشنيع والصياح عليهم
ومن كل هؤلاء اشكال لا ينقضي منها العجب

التقيت ببعضهم وسمعت و ومازلت علي حالي متعجبا
فقررت ان ابني

حديث جانبي

قال صليت البارحة مع امام حسن الصوت ابكي المصلين
قلت جميل وفقه الله
البكاء ليس مقصود التلاوة,
بل المعول علي التدبر فالشيعة اكثر بكاء
العبرة ياعزيزي بحياة قلبك,
فلو كان القلب حيا كان تاثره بمعاني القران ودلالتها وليس بجمال الأصوات,
فقد رايت احدهم في مصلي قديم
يصلي خلف انسان عامي ورايت تاثره بالقران وهذا سببه حياة القلب ومدي ادراكه لمعاني القران
لكن القلوب التي اثقلتها الأنواء تحتاج الى من يعينها علي ولوج القران للقلب

سؤال

سألني ابني بعد صلاة التهجد لم يبك المصلون ؟
صمت ولم احر جوابا
فكرت في السؤال
ربما يسألون الله الجنة
ربما يرجون العتق من النار
ربما يخافون ذنوبا
ربما يرجون رحمة الله
ربما يحمدون الله على منته
ربما يبكون حياء من الله
ربما ندما على تقصير في جنب الله
ربما وجل واجلال لله
ربما ذكرو قدرة الله وغناه مع فقرهم اليه
ربما....
وربما
الله اعلم بحالهم يابني
سبحان من لا تخفى عليه خافية ويعلم حاجات السائلين

الثلاثاء، 23 أغسطس 2011

ميزان

الفقر والغنى والإفلاس والفوز والخسران
مصطلحات تدور بين الناس في كلامهم وعقولهم وقلوبهم كذلك،
وغاية جهدهم وكدحهم للفرار من احدها وتحصيل الآخر،
ويتباين الناس في ذلك تباينا عجيبا ،
ومرد ذلك التباين إلي حقيقة هذا الذي يسعون إليه ووضوح ذلك الأمر في مفاهيمهم وتصوراتهم،
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصحح المسارات والوجهات لدى الصحابة، وهذا كثير وجلي في سيرته عليه أزكى صلاة وأتم تسليم،
فمن ذلك قوله : أتدرون من المفلس؟ ففسر الصحابة هذا المفهوم بما يتصورون
فقالوا من لا درهم له ولا دينار .
عندها أعاد النبي صلى الله عليه وسلم الأمر إلى نصابه وبين المعنى الحقيقي للإفلاس متجاوزا النظرة المادية القاصرة ،
ويزن الأمور من ميزان الآخرة،
والذي يجب أن توزن الأمور والمقاصد به.
والذي يضع كل شي في موضعه دون نقصان أو طغيان،
فقال صلى الله عليه وسلم: المفلس من يأتي يوم القيامة وقد شتم هذا وضرب هذا ..... الحديث
ومثله مصطلح الفوز والخسران وغيرها من الأمور التي يجب علينا أن نزنها بميزان يصلح النفس ويعدل مسارها وفق مراد الله وكما يحب ربنا ويرضى لا كما تهوى أنفسنا

السبت، 20 أغسطس 2011

قرطاسي الحبيب

أنشغل عنك حينا في دوامة الحياة ، وأحدث نفسي كثيرا بالمرور عليك ، لأحدثك حديثاً خاصا بك فقد خبرتك أمينا لا تذيع سرا ولا تخفر ودا،
ولست الوحيد بهذه الصفات فقلوب الكرام كذالك
أدام الله سعة صدورهم وكرم شمائلهم
قرطاسي العزيز
إلتمس لي العذر أن طال عهدي عنك، وإن لم تجد له مسلكا فمثلك لا يخفى عليه أمري
فلا يدر بخلدك أني جفوتك أو ضاق صدري من مجالستك
كلا فأنت عندي الحبيب المفدى ولي معك مزيد بيان والسلام عليك غدوا ورواحا.

الأربعاء، 22 يونيو 2011

هينا لينا

في دورة تدريبية عن إدارة الوقت كنت أستمع بإنصات ورضى بما يلقيه المدرب
وأثنا الدورة قمت بإصلاح القلم
فنهرني مزمجرا :اترك القلم واستمع إلي.
ابتسمت ابتسامة صفراء ..معك ابشر
قال لن أكمل حتى تترك القلم
وبعدها جاءتني رسالة على الجوال فقرأتها
فنهرني المدرب تصريحا لا تمسك الجوال
دخل ألحضور متأخرا وقف مغضبا ينظر في الساعة ...هذا مايصحش
بعد الفاصل أو مايسمى بالبريك
أحضرت معي كوبا من الشاي وصحنا فيه شيء من المعجنات
ودون مقدمات وبغضب شديد

السبت، 29 يناير 2011

لكن


سألهم قبل دخوله على المدير ليبرم العقد معه
فقد تقدم هو وعدد من زملاه وتم اختياره من بينهم
سأل لماذا لم يرشح فلان ؟
فهو أجدر من ي وأحق وقد أخبرتمونا أن هناك أكثر من وضيفة متاحة
إنه يملك خبرات جيدة وقدرات عالية لا تنكر
كان الجواب كالمعتاد:
ليس كل ما يعلم يقال لكن سأصارحك ولا تخبر أحدا
حرك رأسه كما يفعل كل مرة وهو يعلم أن الخبر يعرفه الجميع
أن فلان يحب المال وقد صرح بهذا حين تقدم للوظيفة
فقال بملء فيه أن رغبتي تتركز على الجانب المادي
نظرا لحاجتي ولولا هذا الأمر ما تركت وضيفتي السابقة

-نعم هو قال هذا ومالمشكلة في ذلك؟
-الصراحة نحن جميعا نحب المال وهذا أمر طبعي في الانسان
لكن لا يليق أن تقال علنا لو كذب وقال أي سبب آخر كان ممكن أن يقبل
- ياأخي أنا أعرفه تمام المعرفة ووالله مع قلة ذات اليد فهو من أكرم الناس
وأعلم من خاصة أمره أن نصف راتبه يبذله في الخير
- حقا هو إنسان فاضل لكن وكريم لكن لا يليق أن يقول.....
يتبع

الأربعاء، 8 ديسمبر 2010

وُفِّقْتَ حينَ تركتَ ألأم دارِ



قصيدة للشاعر أبي الحسن التهامي في رثاء ابنه

حكمُ المنيَّةِ في البريَّةِ جار
ما هذه الدُّنيا بدار قرارِ
بينا يُرى الإنسانُ فيها مُخبراً
حتَّى يُرى خبراً من الأَخبارِ
طُبِعَتْ على كَدَرٍ وأنت تريدها
صفواً من الأقذاءِ والأكدارِ
ومكلِّفُ الأيَّامِ ضدَّ طباعها
متطلِّبٌ في الماءِ جَذوةَ نارِ
وإذا رجوتَ المستحيلَ فإنَّما
تبني الرجاءَ على شفيرٍ هارِ
فالعيشُ نومٌ والمنيَّةُ يقظةٌ
والمرءُ بينهما خيالٌ سارِ
فاقْضوا مآربكم عِجالاً إنَّما
أعمارُكم سَفَرٌ من الأسفارِ
وتراكضوا خيلَ الشبابِ وبادروا
أن تُسْتَرَدَّ فإنَّهنَّ عَوارِ
فالدهر يخدع بالمنى ويُغِصَّ إن
هَنَّا ويهدم ما بنى ببَوارِ
ليس الزمانُ وإن حرصتَ مسالماً
خُلُقُ الزمانِ عداوَةُ الأحرارِ
إنِّي وُتِرْتُ بصارمٍ ذي رَوْنَقٍ
أعددتُه لطلابةِ الأوتارِ
أُثني عليه بأثرِهِ ولو أنَّهُ
لو يُغْتَبَط أثنيتُ بالآثارِ
يا كوكباً ما كانَ أقصرَ عمرَهُ
وكذا تكون كواكبُ الأسحارِ
وهلالَ أيَّامٍ مضى لم يستدرْ
بدراً ولم يُمْهَلْ لوقتِ سِرارِ
عَجِلَ الخُسوفُ عليه قبل أوانِهِ
غطَّاهُ قبل مَظِنَّةِ الإبدارِ
واستُلَّ من أقرانِهِ ولداتِهِ
كالمُقلَةِ استُلَّتْ من الأشفارِ
فكأنَّ قلبي قبرُهُ وكأنَّهُ
في طيِّهِ سِرٌ من الأسرارِ
إنْ تَحْتَقِرْ صغراً فربَّ مُفخَّمٍ
يبدو ضئيلَ الشخص للنُّظَّارِ
إنَّ الكواكبَ في علوِّ محلِّها
لَتُرى صِغاراً وهي غيرُ صغارِ
وَلَدُ المعزَّى بعضُهُ فإذا مضى
بعضُ الفتى فالكلُّ في الآثارِ
أبكيهِ ثمَّ أقولُ معتذراً لهُ
وُفِّقْتَ حينَ تركتَ ألأم دارِ
جاورتُ أعدائي وجاورَ ربَّهُ
شتَّانَ بين جوارهِ وجواري
أشكو بعادك لي وأنت بموضعٍ
لولا الرَّدى لسمعتَ فيه سِراري
ما الشرقُ نحو الغرب أبعدَ شُقَّةً
من بُعد تلك الخمسةِ الأشبارِ
هيهاتَ قد علِقتكَ أسبابُ الرَّدى
وأبادَ عمرَك قاصمُ الأعمارِ
ولقد جريتَ كما جريتُ لغايةٍ
فبلغتَها وأبوكَ في المِضمارِ
فإذا نطقتُ فأنتَ أوَّلُ مَنطقي
وإذا سكتُّ فأنت في إضماري
أُخفي من البُرَحاءِ ناراً مثلَ ما
يُخفي من النارِ الزنادُ الواري
وأُخفِّضُ الزَّفَراتِ وهي صواعدٌ
وأُكفكفُ العَبَراتِ وهي جَوارِ
وأكُفُّ نيرانَ الأسى ولربَّما
غُلِبَ التصبُّرُ فارتمتْ بشَرارِ
وشهاب زَند الحزن إن طاوعتهُ
وارٍ وإن عاصيتهُ متوارِ
ثوبُ الرياءِ يشِفُّ عمَّا تحتهُ
فإذا التحفتَ بهِ فإنَّكَ عارِ
قصُرَتْ جفوني أم تباعد بينها
أمْ صُوِّرَتْ عيني بلا أشفارِ
جَفَتِ الكرى حتَّى كأنَّ غِرارهُ
عند اغتماضِ الطرف حدُّ غِرارِ
ولوِ استعارتْ رقدةً لدحا بها
ما بين أجفاني من التيَّارِ
أُحيي ليالي التِّمِّ وهي تُميتُني
ويُميتهنَّ تبلُّجُ الأسحارِ
والصبحُ قد غمرَ النجومَ كأنَّهُ
سيلٌ كما فطفا على النُوَّارِ
لو كنتَ تُمنعُ خاض دونك فتيةٌ
منَّا بحار عواملٍ وشِفارِ
فدَحَوْا فُويقَ الأرضِ أرضاً من دمٍ
ثمَّ انثنَوا فبنَوا سماء غُبارِ
قومٌ إِذا لبسوا الدروع حسبتَها
سُحُباً مُزَرَّرةً على أقمارِ
وترى سيوفَ الدارعينَ كأنَّها
خُلُجٌ تُمَدُّ بها أكفُّ بحارِ
لو أشرعوا أيمانهم من طولها
طعنوا بها عِوَضَ القنا الخطَّارِ
شُوسٌ إِذا عدِموا الوغى انتجعوا لها
في كلِّ آنٍ نُجعَةَ الأمطارِ
جنبوا الجيادَ إلى المطيِّ فراوحوا
بين السروج هناك والأكوارِ
وكأنَّهم ملأوا عِيابَ دروعهمْ
وغُمودَ أنصُلِهم سرابَ قفارِ
وكأنَّما صَنَعُ السوابغِ غَرَّهُ
ماءُ الحديدِ فصاغَ ماءَ قَرارِ
زَرَداً وأحكم كلَّ مَوْصِلِ حلقةٍ
بحَبابةٍ في موضع المسمارِ
فتدرَّعوا بمتون ماءٍ راكدٍ
وتقنَّعوا بحَباب ماءٍ جارِ
أُسْدٌ ولكن يؤثرون بزادهمْ
والأُسدُ ليس تدين بالإيثارِ
يتعطَّفونَ على المُجاورِ فيهمُ
بالمُنْفِسات تعطُّفَ الآظارِ
يتزيَّنُ النادي بحُسن وجوههمْ
كتزيُّنِ الهالات بالأقمارِ
من كلِّ مَن جعل الظُّبى أنصارَهُ
وكَرُمْنَ فاستغنى عنِ الأنصارِ
والليثُ إن ساورْتَهُ لم يَتِّكِل
إلاَّ على الأنيابِ والأظفارِ
وإذا هو اعتقل القناةَ حسبتَها
صِلاًّ تأبَّطَهُ هِزَبْرٌ ضارِ
زَرَدُ الدِّلاصِ من الطِّعان برمحهِ
مثل الأساور في يد الإسوارِ
ويجرُّ ثمَّ يجرُّ صعدَةَ رمحِهِ
في الجحفلِ المتضايقِ الجرَّارِ
ما بين ثوبٍ بالدماء مُضَمَّخٍ
خَلَقٍ ونقعٍ بالطِّراد مُثارِ
والهُونُ في ظِلِّ الهُوَيْنا كامنٌ
وجلالةُ الأخطارِ في الإخطارِ
تندى أسِرَّةُ وجههِ ويمينهُ
في حالةِ الإعسارِ والإيسارِ
يحوي المعاليَ خالِباً أو غالباً
أَبداً يُدارى دونها ويُداري
ويمدُّ نحو المكرُماتِ أناملاً
للرزقِ في أثنائهنَّ مجارِ
قد لاحَ في ليل الشباب كواكبٌ
إن أُمهلتْ آلتْ إلى الإسفارِ
وتلَهُّبُ الأحشاءِ شيَّبَ مَفْرقي
هذا الضياءُ شُواظُ تلك النارِ
شابَ القَذالُ وكلُّ غصنٍ صائرٌ
فَينانهُ الأحوى إلى الأزهارِ
والشبه منجذبٌ فلِمْ بيضُ الدُّمى
عن بيضِ مفرقهِ ذواتُ نفارِ
وتوَدُّ لو جعلتْ سوادَ قلوبها
وسوادَ أعينها خِضابَ عِذاري
لا تنفر الظَّبيات منهُ فقد رأت
كيف اختلافُ النبت في الأطوارِ
شيئان ينقشعان أوَّلَ وهلةٍ
ظلُّ الشباب وصُحبةُ الأشرارِ
لا حبَّذا الشيبُ الوفيُّ وحبَّذا
شرخُ الشبابِ الخائنِ الغدَّارِ
وَطَري من الدُّنيا الشباب ورَوقهُ
فإذا انقضى فقد انقضتْ أوطاري
قَصُرَتْ مسافتُهُ وما حسناتُهُ
عندي ولا آلاؤُهُ بقصارِ
نزداد همًّا كلَّما ازددنا غنًى
فالفقر كلُّ الفقرِ في الإكثارِ
ما زاد فوق الزادِ خُلِّفَ ضائعاً
في حادثٍ أو وارثٍ أو عارِ
إنِّي لأرحم حاسدِيَّ لحرِّ ما
ضمَّت صدورهمُ من الأوغارِ
نظروا صنيع الله بي فعيونُهمْ
في جنَّةٍ وقلوبهم في نارِ
لا ذنبَ لي قد رمتُ كتمَ فضائلي
فكأنَّني بَرْقَعْتُ وجهَ نهارِ
وسترتها بتواضعي فتطلَّعَت
أعناقها تعلو على الأستارِ
ومن الرجال مجاهلٌ ومعالمٌ
ومن النجوم غوامضٌ ودراري
والناسُ مشتبهون في إيرادهمْ
وتباينُ الأقوام في الإصدارِ
عَمْري لقد أوطأتُهم طُرُقَ العُلى
فعمُوا ولم يطأوا على آثاري
لو أبصروا بعيونهم لاستبصروا
لكنَّها عميتْ عن الإبصارِ
هلا سعَوا سعيَ الكرام فأدركوا
أو سلّموا لمواقع الأقدارِ
ذهبَ التكرُّمُ والوفاءُ من الوَرَى
وتصرَّما إلاَّ من الأشعارِ
وفشتْ جنايات الثقات وغيرهمْ
حتَّى اتَّهمنا رؤيةَ الأبصارِ
ولربَّما اعتضد الحليمُ بجاهلٍ
لا خير في يُمنى بغير يسارِ

الجمعة، 26 نوفمبر 2010

سؤال

ألتقيت بأحد الحجاج من شرق آسيا والذهول بلغ منه كل مبلغ
ورأيت آثار التحسر بادية على وجهه فكأنه فقد محبوبا أو أضاع عزيزا
وحملني أمانة وطلب مني أن أوصلها للعلماء والمشايخ والجامعات ومراكز الدراسات
مفادها :
(أتقوا الله في لغة القرآن)
مالكم أيها العرب تتكلمون بلغة ممجوجة ,
تملكون أعظم لغة في الوجود ولم ترفعوا بها رأسا
تلوكون كلاما أعجميا لا ندرك معناه ونحن العجم
نبحث في المعاجم عما تتلفضون به ولا نجد له أصلا في لغتكم
لا تضيعوا لغة القران
كيف تفهمون القرآن؟
كيف تفهمون القرآن؟
غاب بين الحجاج ولم أرد جوابه

الثلاثاء، 9 نوفمبر 2010

برشام


يقول بستالوتزي : "ليس الهدف الأسمى من التربية الوصول إلى درجة الكمال في الأعمال المدرسية ، ولكنه الصلاحية للحياة ، وليس اكتساب عادات عمياء كالطاعة المطلقة ، ولكنه إعداد لحياة العمل الاستقلالية" .

الخميس، 28 أكتوبر 2010

القول والفعل


قال ابن الجوزي - رحمه الله - :
(الدليل بالفعل أرشد من الدليل بالقول)


صيد الخاطر ص144
علينا أن لا ننشغل إلا بأنفسنا وتحقيق العبودية لله تعالى
وإصلاحها حتى تستقيم على أمر الله وحده
وهذا كفيل بأن يشعرك بأن لحياتك معنى فلا تنشغل بالتوافه وبنيات الطريق

رسالة بين صغير وكبير


أراد أحدهم التقدم إلى وظيفة معيد في إحدى الجامعات وسعى في القبول غاية جهده واجتهد في الوساطات والشفاعات من قريب وبعيد
وبعد المفاضله بين المتقدمين, قُبل من هو أجدر منه علما وكفاءة
وكان قد أخطأ في المقابلة الشخصية ولم يجب عن بعض الأسئلة
وحين علم أنه لم يقبل
أرسل رسالة إلى المسؤل عن القبول في تلك الجامعة والذي عُرف بالصلاح والتقوى
يقول فيها:
( أنا بجوار الكعبة وبين الحطيم والمقام أسأل الله أن لا يبارك لك في أهلك ومالك وأن يفعل فيك.....الخ)

فرد عليه بأخلاق الكبار:
( إن كان هذا دينك وعقلك فقد أرحت واسترحت
)

الاثنين، 25 أكتوبر 2010

محمد عيضه


ظهر السبت الموافق 15/11/1431

اللقاء الأخير



حين تلتقي بإنسان لفترة محدودة وتعلم أنك لن تلتقي به بعدها إلا أن يشاء الله
فإن هذا اللقاء سيكون مختلفا تماما عن كثير من اللقاءات التي ينتابها الملل والرتابة
او الخلفيات السابقة والمواقف السلبية أوالضغائن أو عدم القبول لمن أمامك

والإختلاف هنا ليس في طبيعة اللقاء وماهيته
بل في جوانب عدة منها البشاشة والمودة الصادقة دون تكلف أو طلب مصلحة عاجلة أو آجله
ومنها كذلك الرغبة في أن يكون ذلك اللقاء ذكرى جميلة
يتذكرك فيها بمشاعر الود والشوق
والزلة مغتفرة لأن التسامح سيد ذلك المجلس
فلا عتاب ولا لوم فضلا عن التجريح والخصام
وبما أنها فرصة لن تتكرر فلن يثقل عليك شيء في تلبية رغباته
أومساعدنه مادام ذلك بمقدورك


ولو تذكر الواحد منا أناسا لهم ذكرى عطرة ومنزلة كبيرة في قلبه
قد لا يكون مدة لقائنا بهم دقائق معدودة أو ساعات محدودة
فكيف استطاعوا التأثير على قلوبنا لهذه الدرجة وبسرعة كبيرة

فكم نحن بحاجة إلى أن نغرس في قلوب من لقاهم بذورا للحب الصادق والوداد المفعم
والابتهاج برؤيتهم وكرم النفس
تسقيها الأيام وتزيدها نماءا ورعاية ونتعاهدها بطيب الوصال
فبها تزدان الحياة

الجمعة، 20 أغسطس 2010

تسع وسبعون

وقد رد الشاعر عبد الله بن إدريس - في صحيفة الجزيرة - على القصيدة بقصيدة أخرى يظهر حزنه على غازي في حديقته ، ويخبره بأنه أكبر منه عمرا فماذا يقول هو عن عمره يا ترى :

تسع وسبعون.. يا شمعات مسياري
أمضيتها بين إعسار وإيسارِ

تسع وسبعون.. يا لذَّات أحرفها
أمضيتها بين إقبال وإدبارِ

أمضيتها بين أشجان مؤرقةٍ
وبين عزم شديد البأس موَّارِ

تسع وسبعون ما أحفى ركائبها
طولُ السرى.. أو تدانت دون أوطارِي

أمضيتها بين تبريح ومغتَربٍ
من دون رفد، ولا جارٍ لتجارِ

حتى قضيت لبانات سعيتُ لها
أستشرفُ النور في آفاق أدهارِي

أستشرفُ الفجر ما ذرَّت نسائمه
مستمطراً نفحات الأكرم البارِي

تسع وسبعون.. يا غازي مزمجرة
ضد الخنوع.. وضد الذل والعارِ

وما سمحتُ لها يوماً تساءلني
(أما سئمتَ ارتحالاً أيها السارِي)؟

كلا وربك ما أصْغَتْ بهمستها
بمسمعي.. أو تهاوت دون إصرارِي


وما شَنأْتُ لها عُسراً وعجرفةً
ولا رقصتُ لها يوماً بمزمارِي

وما اغتررتُ بها خضراء مزهرة
فكل أيامها.. أيام تسيارِ

سموت بالنفس أن تُمنى بعزتها
لمطمع.. يرتضي إعنات جبارِ

ولا العداوات صدتني حقارتها
عما أروم.. ولا أطوي على ثارِ

وما مللتُ حياة طبعها غِيَرٌ
بلى.. نسجت لها نثري وأشعارِي


**
يا شاعراً برهيف الحس أمتعنا
أطِلْ مكوثك.. لا ترحل عن الدارِ

إني أعزك.. لا دنيا معطرة
لكن تقارب أطباع وأفكارِ

يا عازف اللحن كم أوسعتنا حزناً
لما تقول: (بأني حان إبحارِي)

فهل مللتَ؟ هَنَاك اليوم تصغرني
(بربع) عمرك.. يا للبائع الشارِي؟!

مرحى (الثمانين) هل في العمر من سعةٍ
تحلو الحياة بها في ختم تسيارِي؟

**
إني تطاولتُ للأسمى وكنت له
أسعى.. وما ضرني ما شاب مشوارِي

أما سئمت ارتحالا أيها الساري؟!


خمسٌ وستُونَ .. في أجفان إعصارِ
أما سئمتَ ارتحالاً أيّها الساري؟

أما مللتَ من الأسفارِ .. ما هدأتْ
إلا وألقتك في وعثاءِ أسفار؟

أما تَعِبتَ من الأعداءِ .. مَا برحوا
يحاورونكَ بالكبريتِ والنارِ

والصحبُ ؟ أين رفاقُ العمرِ ؟
هل بَقِيَتْ ...
سوى ثُمالةِ أيامٍ .. وتذكارِ !!

بلى !
اكتفيتُ.. وأضناني السرى! وشكا
قلبي العناءَ!... ولكن تلك أقداري
.
.
أيا رفيقةَ دربي!.. لو لديّ سوى
عمري.. لقلتُ: فدى عينيكِ أعماري

أحببتني.. وشبابي في فتوّتهِ
وما تغيّرتِ.. والأوجاعُ سُمّاري

ماذا أقولُ ؟ وددتُ البحرَ قافيتي
والغيم محبرتي .. والأفقَ أشعاري

إنْ ساءلوكِ فقولي : كان يعشقني
بكلِّ ما فيهِ من عُنفٍ.. وإصرار

وكان يأوي إلى قلبي .. ويسكنه
وكان يحمل في أضلاعهِ داري

وإنْ مضيتُ.. فقولي : لم يكنْ بَطَلاً
لكنه لم يقبّل جبهةَ العارِ
.
.
وأنتِ !.. يا بنت فجرٍ في تنفّسه
ما في الأنوثة .. من سحرٍ وأسرارِ

ماذا تريدين مني ؟! إنَّني شَبَحٌ
يهيمُ ما بين أغلالٍ .. وأسوارِ

هذي حديقة عمري في الغروب .. كما
رأيتِ ... مرعى خريفٍ جائعٍ ضارِ

الطيرُ هَاجَرَ.. والأغصانُ شاحبةٌ
والوردُ أطرقَ يبكي عهد آذارِ

لا تتبعيني!
دعيني ..!
واقرئي كتبي
فبين أوراقِها تلقاكِ أخباري

وإنْ مضيتُ.. فقولي : لم يكن بطلاً
وكان يمزجُ أطواراً بأطوارِ
.
.
ويا بلاداً نذرتُ العمر.. زَهرتَه
لعزّها !... دُمتِ !
إني حان إبحاري

تركتُ بين رمال البيد أغنيتي
وعند شاطئكِ المسحورِ .. أسماري

إن ساءلوكِ فقولي : لم أبعْ قلمي
ولم أدنّس بسوق الزيف أفكاري

وإن مضيتُ.. فقولي: لم يكن بَطَلاً
وكان طفلي.. ومحبوبي.. وقيثاري
.
.
يا عالم الغيبِ ! ذنبي أنتَ تعرفُه
وأنت تعلمُ إعلاني .. وإسراري

وأنتَ أدرى بإيمانٍ مننتَ به
علي .. ما خدشته كل أوزاري

أحببتُ لقياكَ .. حسن الظن يشفع لي
أيرتُجَى العفو إلاّ عند غفَّارِ ..؟!


شعر : د. غازي القصيبي .